ابن عربي

93

مجموعه رسائل ابن عربي

العلماء ببلاد الإسلام ، وقال : هذه عقائد الشيخ محي الدين بن العربي . وذكر فيها عقائد زائغة ، ومسائل خارقة لإجماع المسلمين ، فكتب العلماء على ذلك ، بحسب السؤال ، وشنعوا على من يعتقد ذلك من غير تثبت . والشيخ عن كل ذلك بمعزل » . ثم قال الفيروزآبادي : « فلا أدري : أوجد ابن الخياط تلك المسائل في كتاب مدسوس على الشيخ ، أو فهمها هو من كلام الشيخ محي الدين ، على خلاف مراده » ا ه . وقال : « والذي أقوله وأتحققه وأدين اللّه تعالى به : أن الشيخ محي الدين كان شيخ الطريقة : حالا وعلما ، وإمام التحقيق : حقيقة ورسما ، ومحيي علوم العارفين فعلا واسما . إذا تغلغل فكر المرء في طرف * من مجده غرقت فيه خواطره لأنه بحر لا تكدره الدلاء ، وسحاب لا يتقاص عنه الأنواء . كانت دعواته تخترق السبع الطباق ، وتغترف بركاته فتملأ الآفاق ، وهو يقينا فوق ما وصفته وناطق بما كتبته ، وغالب ظني أني ما أنصفته . ثم قال : وما علي إذا قلت معتقدي * دع الجهول يظن الجهل عدوانا واللّه ، واللّه ، واللّه العظيم ومن * أقامه حجة للدين برهانا إن الذي قلت بعض من مناقبه * ما زدت ، إلّا لعلي زدت نقصانا وأما كتبه ( رضي اللّه عنه ) ، فهي البحار الزواخر ، التي ما وضع الواضعون مثلها ، ومن خصائصها : ما واظب أحد على مطالعتها إلّا وتصدر لحل المشكلات في الدين ومعضلات مسائله ، وهذا الشأن لا يوجد في كتب غيره أبدا ، وأما قول بعض المنكرين : أن كتب الشيخ لا تحل قراءتها ولا إقراؤها فكفر « 1 » . وقدموا لي مرة سؤالا صورته :

--> ( 1 ) بفتح الكاف وسكون الفاء : يعني ستر للحقيقة وإنكار للواضح ، وليست بضم الكاف ، واللّه أعلم .